مسكن الكينونة.. الكاتب الإسبانى خوسيه ساريا يكتب عن «أشعار» أحمد الشهاوى
ليست الشعرية الحقّة معنيّة بأن تصف العالم، بل بأن توسّعه. فهى لا تكتفى بتسمية الأشياء، وإنما تعيدها إلى حالتها الأولى، حين لم يكن الاستعمال قد أنهك اللغة بعد، وحين كانت الكلمات لا تزال تحتفظ، كاملةً، بقدرتها على الكشف. وقد كتب مارتن هايدجر فى رسالته الشهيرة «رسالة فى النزعة الإنسانية»: «اللغة هى مسكن الكينونة. وفى مسكنها يقيم الإنسان. والمفكرون والشعراء هم حرّاس هذا المسكن».