العنانى ينافس كونغوليًا ومكسيكية على قيادة «اليونسكو»

يكثف الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار الأسبق مرشح مصر والعرب وإفريقيا لانتخابات المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، أنشطته الترويجية للفوز بالمنصب الرفيع.
ويواجه «العنانى» منافسة قوية مع المرشحة المكسيكية جابرييلا راموس، التى تشغل حاليًا منصب مساعد المدير العام لـ«يونسكو» للعلوم الاجتماعية والإنسانية، وتعد إحدى الشخصيات القوية فى السباق، إلى جانب المرشح الكونغولى فيرمين إدوارد ماتوكو، نائب المدير العام الحالى للمنظمة المسئول عن قطاع «أولوية إفريقيا والعلاقات الخارجية»، وهو أيضًا أحد الأسماء التى تمتلك خبرة طويلة داخل المنظمة، وإن كانت بلاده الكونغو أعلنت دعمها مرشح مصر.
يحظى الحدث باهتمام عالمى، نظرًا للدور المحورى الذى تلعبه المنظمة الأممية فى مجالات التعليم والثقافة والتراث. ويتمتع المرشح المصرى بدعم قوى من جامعة الدول العربية، التى أعلنت عن تأييدها لترشيحه، إلى جانب مساندة الاتحاد الإفريقى، بعد أن حصل على تأييد رسمى من عدة دول داخل القارة السمراء، من بينها جمهورية الكونغو، التى تعد أحد اللاعبين المؤثرين داخل المنظمة. ويعزز هذا الدعم فرص «العنانى» فى مواجهة المنافسين الآخرين، خاصة أن الدول الإفريقية تمثل كتلة تصويتية مهمة فى انتخابات «يونسكو».
وفى إطار حملته الترويجية، أجرى الدكتور خالد العنانى جولات دبلوماسية مكثفة شملت عدة دول، وعقد لقاءات مع مسئولين دوليين للتعريف برؤيته لـ«يونسكو»، وخططه لتطوير المنظمة حال فوزه بالمنصب.
كما حرص على المشاركة فى مؤتمرات وفعاليات ثقافية كبرى، مستعرضًا خبراته فى إدارة المشروعات الثقافية الكبرى، وأهمية تعزيز التعاون الدولى فى مجالات الحفاظ على التراث والتعليم.
بالإضافة إلى ذلك، استخدم وسائل التواصل الاجتماعى بشكل فعال، ونشر عبر حساباته الرسمية أنشطته ولقاءاته الدبلوماسية، ما أسهم فى إيصال رسالته إلى جمهور أوسع من صنّاع القرار والمتابعين المهتمين بالشأن الثقافى.
ورغم قوة حملة المرشح المصرى، لا يخلو السباق من المنافسة الشرسة. ويواجه «العنانى» تحديات من مرشحين بارزين، هم: جابرييلا راموس من المكسيك، التى تتمتع بخبرة واسعة داخل المنظمة، إلى جانب فيرمين إدوارد ماتوكو، من جمهورية الكونغو، كما سبق أن ذكرنا.
وأعلنت جمهورية الكونغو عن دعمها الرسمى للتوافق الإفريقى حول تأييد ترشيح «العنانى»، فى إطار تقدير دنيس ساسو نجيسو، رئيس جمهورية الكونغو، للرئيس عبدالفتاح السيسى، وعلاقة الأخوة التى تربط بين الشعبين الصديقين.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتزايد التوقعات بشأن هوية المدير العام القادم لـ«يونسكو»، وتلعب العوامل السياسية والدبلوماسية دورًا كبيرًا فى حسم النتيجة. ووفق مراقبين، فإن الدعم العربى والإفريقى القوى الذى يحظى به الدكتور خالد العنانى يجعله أحد المرشحين الأوفر حظًا. لكن المشهد الانتخابى يظل مفتوحًا على كل الاحتمالات حتى لحظة التصويت.
وفى ظل التحديات التى تواجه المنظمة، خاصة فى مجالات تمويل المشروعات الثقافية والتعليمية وتعزيز التنوع الثقافى، سيكون من الضرورى أن يتمتع المدير العام الجديد برؤية واضحة وقدرة على تحقيق التوازن بين مختلف المصالح الدولية، وهو ما يسعى «العنانى» إلى تأكيده فى حملته الانتخابية، التى يواصل العمل عليها حتى اللحظة الأخيرة.